جيرار جهامي ، سميح دغيم
399
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
أمير * في اللّغة - الأمر معروف ، نقيض النهي . . . والأمير : ذو الأمر . والأمير : الآمر . . . والائتمار والاستئمار : المشاورة . . . وآمره في أمره ووأمره واستأمره : شاوره . . . وفي الحديث : « أميري من الملائكة جبريل ، أي صاحب أمري ووليّي . وكل من فزعت إلى مشاورته ومؤامرته فهو أميرك . . . ورجل إمّر وإمّرة وأمّارة : يستأمر كل أحد في أمره . والأمير : الملك لنفاذ أمره بيّن الإمارة والأمارة ، والجمع أمراء . وأمر علينا . . . كولي . . . وأمر الرجل يأمر إمارة إذا صار عليهم أميرا . وأمّر أمّارة : إذا صيّر علما . . . وأمّر فلان إذا صيّر أميرا . . . والمصدر الإمرة والإمارة . . . الإمرة من الولاية . والتأمير تولية الإمارة . وأمير مؤمّر : مملّك . وأمير الأعمى : قائده لأنه يملك أمره . . . وأولو الأمر : الرؤساء وأهل العلم . وأمر الشيء أمرا وأمرة ، فهو أمر : كثر وتمّ . ( لسان العرب ، أمر ، 4 / 26 - 31 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - قال عليه السّلام ( عليّ ) : كلمة حقّ يراد بها باطل ! نعم إنّه لا حكم إلّا للّه ، ولكنّ هؤلاء يقولون : لا إمرة إلّا للّه ، وإنّه لا بدّ للنّاس من أمير برّ أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ، ويستمتع فيها الكافر ، ويبلّغ اللّه فيها الأجل ، ويجمع به الفيء ، ويقاتل به العدوّ ، وتأمن به السّبل ، ويؤخذ به للضّعيف من القويّ ؛ حتّى يستريح برّ ، ويستراح من فاجر . ( الإمام علي ، نهج البلاغة ، 82 ، 14 ) . - عن معاذ بن جبل قال : إنّ الأمير من أمر اللّه ، فمن طعن في الأمير فإنّما يطعن في أمر اللّه . ( ابن زنجويه ، الأموال 1 ، 77 ، 9 ) . - روي مسندا « لا يفتي الناس إلا ثلاثة » « أمير أو مأمور أو متكلّف » ، فالأمير هو الإمام وقد كانوا هم المفتون ، والمأمور نائبه ، والمتكلّف غيرهما : وهو الذي يتقلّد تلك العهدة من غير حاجة . وقد كان الصحابة رضي اللّه عنهم يحترزون عن الفتوى ، حتى كان يحيل كل منهم على صاحبه ، وكانوا لا يحترزون إذا سئلوا عن علم القرآن وطريق الآخرة ، وفي بعض الروايات بدل المتكلّف : المرائي ؛ فإنّ من تقلّد خطر الفتوى وهو غير متعيّن للحاجة فلا يقصد به إلّا طلب الجاه والمال . ( الغزالي ، علوم الدين 1 ، 29 ، 7 ) . - اختصّ اسم الأمير بصاحب الحروب والجند وما يرجع إليها ، ويده مع ذلك عالية على أهل الرتب ، وأمره نافذ في الكل إمّا نيابة أو استبدادا . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 669 ، 19 ) . - « الأمير » . كانوا في صدر الإسلام يسمّون به قوّاد البعوث وهو « فعيل » من « أمر » ، مبالغة في آمر ، قال ابن خلدون : وكان الجاهلية يدعون النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - « أمير مكّة » و « أمير الحجاز » . قلت : ثم اقتصر عليه كثير ممن استقلّ بالملك ، تلقيبا أو وراثة إلى أن بلغوا الغاية التي هي قوّة دولتهم ، فعند ذلك انتقلوا إلى الألقاب الخاصّة بالملك ؛ كما تقدّم عن يوسف بن تاشفين في انتقاله إلى التسمية ب « أمير المسلمين » . فائدة : قال ابن العربي : سمّي ب « أمير » ولم يسمّ